يقول جميع المشاركين في الاستطلاع تقريباً إن مؤسساتهم تستخدم الذكاء الاصطناعي، وقد بدأ الكثيرون في استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents). لكن معظمهم لا يزالون في المراحل الأولى من توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي وجني القيمة على مستوى المؤسسة.
بعد مرور ثلاث سنوات منذ أن أدى إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) إلى إطلاق حقبة جديدة من الذكاء الاصطناعي، يقول ما يقرب من تسعة من كل عشرة مشاركين في الاستطلاع إن مؤسساتهم تستخدم الذكاء الاصطناعي بانتظام - لكن وتيرة التقدم لا تزال غير متساوية [1].
في حين أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي شائعة الآن، فإن معظم المؤسسات لم تدمجها بعد بعمق كافٍ في سير عملها وعملياتها لتحقيق فوائد مادية على مستوى المؤسسة. يكشف أحدث استطلاع عالمي أجرته شركة ماكينزي (McKinsey) حول حالة الذكاء الاصطناعي عن مشهد يتميز بالاستخدام الأوسع - بما في ذلك الانتشار المتزايد للذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء (Agentic AI) - وآلام النمو العنيدة، حيث لا يزال الانتقال من المشاريع التجريبية إلى التأثير الواسع النطاق عملاً قيد التقدم في معظم المؤسسات [1].
النتائج الرئيسية
- معظم المؤسسات لا تزال في مرحلة التجريب: يقول ما يقرب من ثلثي المشاركين إن مؤسساتهم لم تبدأ بعد في توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي عبر المؤسسة.
- فضول كبير تجاه وكلاء الذكاء الاصطناعي: يقول 62% من المشاركين في الاستطلاع إن مؤسساتهم تقوم على الأقل بتجربة وكلاء الذكاء الاصطناعي.
- مؤشرات إيجابية رائدة حول تأثير الذكاء الاصطناعي: يبلغ المشاركون عن فوائد في التكلفة والإيرادات على مستوى حالات الاستخدام، ويقول 64% إن الذكاء الاصطناعي يمكّن ابتكارهم. ومع ذلك، يبلغ 39% فقط عن تأثير على الأرباح قبل الفوائد والضرائب (EBIT) على مستوى المؤسسة.
- الشركات ذات الأداء العالي تستخدم الذكاء الاصطناعي لدفع النمو: يقول 80% من المشاركين إن شركاتهم تضع الكفاءة كهدف لمبادرات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، لكن الشركات التي ترى أكبر قيمة من الذكاء الاصطناعي غالباً ما تضع النمو أو الابتكار كأهداف إضافية.
- إعادة تصميم سير العمل هو عامل نجاح رئيسي: يعتزم نصف أصحاب الأداء العالي في مجال الذكاء الاصطناعي استخدام التقنية لتحويل أعمالهم، ومعظمهم يعيدون تصميم سير العمل.
- وجهات نظر مختلفة حول تأثير التوظيف: يختلف المشاركون في توقعاتهم لتأثير الذكاء الاصطناعي على الحجم الإجمالي للقوى العاملة في مؤسساتهم في العام المقبل: 32% يتوقعون انخفاضاً، و43% لا يتوقعون أي تغيير، و13% يتوقعون زيادة.
الاستخدام يستمر في التوسع ولكنه يبقى في المراحل التجريبية
يُظهر استطلاعنا الأخير نسبة أكبر من المشاركين الذين يبلغون عن استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل مؤسساتهم، على الرغم من أن معظمهم لم يوسعوا نطاق التقنيات بعد. زادت نسبة المشاركين الذين يقولون إن مؤسساتهم تستخدم الذكاء الاصطناعي في وظيفة عمل واحدة على الأقل منذ بحثنا في العام الماضي: 88% يبلغون عن استخدام منتظم للذكاء الاصطناعي في وظيفة عمل واحدة على الأقل، مقارنة بـ 78% قبل عام [1].
ولكن على مستوى المؤسسة، لا تزال الأغلبية في مراحل التجريب، حيث أبلغ حوالي ثلث المشاركين أن شركاتهم بدأت في توسيع نطاق برامج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
العديد من المؤسسات تجرب بالفعل وكلاء الذكاء الاصطناعي
بدأت المؤسسات أيضاً في استكشاف الفرص مع وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents) - وهي أنظمة تعتمد على النماذج التأسيسية (Foundation Models) القادرة على العمل في العالم الحقيقي، وتخطيط وتنفيذ خطوات متعددة في سير العمل.
يبلغ 23% من المشاركين أن مؤسساتهم تقوم بتوسيع نطاق نظام ذكاء اصطناعي قائم على الوكلاء في مكان ما في مؤسساتهم، ويقول 39% إضافيون إنهم بدأوا في تجربة وكلاء الذكاء الاصطناعي. لكن استخدام الوكلاء ليس واسع الانتشار بعد: معظم أولئك الذين يوسعون نطاق الوكلاء يقولون إنهم يفعلون ذلك فقط في وظيفة أو وظيفتين [1].
بالنظر إلى وظائف الأعمال الفردية، يتم الإبلاغ عن استخدام الوكلاء بشكل شائع في تكنولوجيا المعلومات (IT) وإدارة المعرفة (Knowledge Management)، حيث تطورت حالات الاستخدام القائمة على الوكلاء مثل إدارة مكتب الخدمة في تكنولوجيا المعلومات والبحث العميق في إدارة المعرفة بسرعة. حسب الصناعة، يتم الإبلاغ عن استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في قطاعات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات والرعاية الصحية.
الذكاء الاصطناعي كمحفز للابتكار
تشير الردود إلى أنه بالنسبة لمعظم المؤسسات، لم يؤثر استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل كبير بعد على الأرباح قبل الفوائد والضرائب (EBIT) على مستوى المؤسسة. ومع ذلك، يرى المشاركون نتائج نوعية أخرى على مستوى الشركة: تقول الأغلبية إن استخدام مؤسساتهم للذكاء الاصطناعي قد أدى إلى تحسين الابتكار، ويبلغ ما يقرب من النصف عن تحسن في رضا العملاء والتمايز التنافسي [1].
في حين أن الحالات المبلغ عنها لتأثير الأرباح على مستوى المؤسسة محدودة، يقول العديد من المشاركين إنهم يرون فوائد من حيث التكلفة من حالات استخدام الذكاء الاصطناعي الفردية - خاصة في هندسة البرمجيات والتصنيع وتكنولوجيا المعلومات.
كيف تترجم هذه الاتجاهات إلى قيمتك السوقية؟
بينما تكافح المؤسسات لتوسيع نطاق الذكاء الاصطناعي، فإن الأفراد الذين يتقنون هذه التقنيات يحصدون المكافآت بالفعل. تشير بيانات من تقرير PwC إلى أن الوظائف التي تتطلب مهارات الذكاء الاصطناعي تقدم رواتب أعلى بنسبة 56% مقارنة بتلك التي لا تتطلب هذه القدرات [2].
هذا التناقض بين بطء تبني المؤسسات والمكافآت العالية للأفراد المهرة يخلق فرصة ذهبية. هنا يأتي دور منصة مقياس لمساعدتك في الاستفادة من هذه الفجوة.
تأخذ منصة مقياس وظيفتك وراتبك الحاليين، وبناءً على درجة تقييمك في مهارات الذكاء الاصطناعي، تقدم توقعاً لزيادة الراتب المحتملة. إذا سجلت درجة عالية (مثلاً 80% فما فوق) وكان لديك راتب جيد، فإن المنصة تؤكد أن راتبك الجيد يرجع إلى خبرتك في استخدام الذكاء الاصطناعي، مما يجعلك من بين الأصول الأكثر قيمة في مؤسستك.
أما إذا كانت النتيجة منخفضة وكان الراتب منخفضاً، فإن المنصة توضح لك أن زيادة معرفتك ودرجتك (مثلاً بنسبة 10%) يمكن أن تؤدي إلى تحسن متناسب في الراتب (مثلاً زيادة بنسبة 10%). هذه الحسابات والتوقعات منطقية وواقعية وتستند إلى بيانات السوق الحقيقية، مما يساعدك على توجيه مسارك المهني لتصبح جزءاً من القوى العاملة عالية الأداء التي تقود التحول والابتكار في عصر الذكاء الاصطناعي.
المراجع
[1] McKinsey: The state of AI in 2025: Agents, innovation, and transformation [2] PwC AI Jobs Barometer 2025