- بحلول عام 2030، يتوقع الخبراء أن تتحول مهارات الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى متطلب أساسي للتوظيف
- الوظائف التي تتطلب مهارات الذكاء الاصطناعي تقدم رواتب أعلى بنسبة 56%، مما يغذي إعادة الاستثمار في النمو الشخصي
- 67% من المهنيين يتوقعون أن يزيل الذكاء الاصطناعي قيود الموارد والمهارات التي تعيق تقدمهم اليوم
-- تكشف أبحاث جديدة من تقرير مقياس وظائف الذكاء الاصطناعي العالمي (Global AI Jobs Barometer) الصادر عن برايس ووترهاوس كوبرز (PwC) أن الوظائف التي تتطلب مهارات الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) تقدم رواتب أعلى بنسبة 56% مقارنة بتلك التي لا تتطلب هذه القدرات [1]. ومع ذلك، فإن القليل من المهنيين لديهم رؤية واضحة حول كيفية اكتساب هذه المهارات وترجمتها إلى زيادة في الدخل.
على الرغم من عدم اليقين هذا، فإن الاستثمار في تعلم الذكاء الاصطناعي يتسارع. يتوقع الخبراء أن يرتفع الطلب على هذه المهارات بشكل كبير بين الآن وعام 2030. في الوقت نفسه، يشعر العديد من الموظفين بالقلق من أن جهودهم في تعلم الذكاء الاصطناعي قد تفشل بسبب نقص التوجيه الواضح حول كيفية دمج هذه المهارات في أنشطتهم الأساسية.
"الذكاء الاصطناعي لن يدعم الوظائف فحسب، بل سيحددها"، كما يقول خبراء التوظيف. "بحلول عام 2030، المهنيون الذين سيفوزون هم أولئك الذين يدمجون الذكاء الاصطناعي في كل قرار وعملية. سيمتلكون أصولاً قوية من مهارات الذكاء الاصطناعي، ويتحركون بشكل أسرع من أقرانهم، ويقدمون نتائج أعمال حقيقية وقابلة للقياس باستخدام التكنولوجيا والأتمتة."
تُظهر الدراسة العالمية، المستندة إلى تحليل قرابة مليار إعلان وظيفي عبر ست قارات، أن الذكاء الاصطناعي يبرز كمحرك حاسم للنمو المهني حتى عام 2030 [1]. تشير النتائج إلى أن النجاح المستقبلي سيأتي من اتخاذ رهانات استراتيجية أكثر جرأة في تطوير المهارات. تشمل النتائج الرئيسية ما يلي:
المهنيون يتطلعون إلى ما هو أبعد من كفاءة الذكاء الاصطناعي لدفع المكاسب المستقبلية
بينما يركز الكثير من الاهتمام الحالي على كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين الكفاءة، يتوقع الخبراء أن يتحول التركيز نحو الابتكار.
تتراجع فرص التوظيف الأولية للشباب (22-25 عاماً) بنسبة تتراوح بين 10% إلى 13% في الوظائف الأكثر تعرضاً للذكاء الاصطناعي [2]. هذا يشير إلى أن الميزة التنافسية ستأتي من الابتكار بدلاً من مجرد أداء المهام الروتينية.
يخطط المهنيون الطموحون لإعادة استثمار القيمة الناتجة عن مكاسب الإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في مبادرات النمو الشخصي والمهني.
الميزة التنافسية ستعتمد على الرهانات التكنولوجية الصحيحة
بينما يعتقد معظم المهنيين أن ميزتهم التنافسية ستأتي من تطور مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي، فإن القليل منهم لديهم رؤية واضحة حول المهارات المحددة التي سيحتاجون إليها بحلول عام 2030.
تبرز أدوار مثل "مهندس الأوامر" (Prompt Engineer) و"محو الأمية في الذكاء الاصطناعي" (AI Literacy) كمهارات حاسمة. المهنيون الذين يوسعون نطاق استخدامهم للذكاء الاصطناعي عبر مسارات عمل متعددة يتوقعون مكاسب إنتاجية أكبر بكثير.
الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف القيادة والمهارات الأكثر أهمية
بحلول عام 2030، من المتوقع أن يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف الأدوار القيادية عبر المؤسسات. في الوقت نفسه، تصبح الأدوار الوظيفية أقصر عمراً، ومن المتوقع أن تصبح العديد من المهارات الحالية للموظفين قديمة.
في هذا السياق، تتزايد أهمية المهارات الناعمة (Soft Skills) مثل التفاعل الاجتماعي، التعاطف، القيادة، وإدارة النزاعات [2]. يوافق الخبراء على أن العقلية ستكون أكثر أهمية من المهارات التقنية البحتة.
بالنسبة للمهنيين الذين يتبنون نهج "الذكاء الاصطناعي أولاً" (AI-first)، يظهر التحليل أنهم أكثر عرضة للحصول على أدوار وظيفية جديدة كلياً وتحقيق قيمة أكبر من الذكاء الاصطناعي.
توجيه المسار المهني مع منصة مقياس
توفر الدراسة خارطة طريق للمهنيين حول كيفية تحويل طموحات "الذكاء الاصطناعي أولاً" إلى نتائج قابلة للقياس. كجزء من هذا الجهد، تقدم منصة مقياس أداة عملية لتقييم المهارات وتوجيه المسارات المهنية.
تأخذ المنصة وظيفتك وراتبك الحاليين، وبناءً على درجة تقييمك في مهارات الذكاء الاصطناعي، تقدم توقعاً لزيادة الراتب المحتملة. إذا سجلت درجة عالية (مثلاً 80% فما فوق) وكان لديك راتب جيد، فإن المنصة تؤكد أن راتبك الجيد يرجع إلى خبرتك في استخدام الذكاء الاصطناعي.
أما إذا كانت النتيجة منخفضة وكان الراتب منخفضاً، فإن المنصة توضح لك أن زيادة معرفتك ودرجتك (مثلاً بنسبة 10%) يمكن أن تؤدي إلى تحسن متناسب في الراتب (مثلاً زيادة بنسبة 10%). هذه الحسابات والتوقعات منطقية وواقعية وتستند إلى بيانات السوق الحقيقية، مثل علاوة الأجر البالغة 56% التي أشار إليها تقرير PwC [1].
منهجية الدراسة
يستند هذا التقرير إلى بيانات من تقرير مقياس وظائف الذكاء الاصطناعي العالمي لعام 2025 الصادر عن برايس ووترهاوس كوبرز (PwC)، والذي قام بتحليل قرابة مليار إعلان وظيفي عبر ست قارات. استكشف التقرير الأولويات الاستراتيجية، بما في ذلك عمليات "الذكاء الاصطناعي أولاً"، ودمج نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة في المنتجات والخدمات، وتحول القوى العاملة.
حول مقياس
مقياس هي منصة رائدة في تقييم وتطوير مهارات الذكاء الاصطناعي. نحن نساعد المهنيين في جميع أنحاء المنطقة على الاستفادة من الرؤى المستمدة من بياناتهم، وتبسيط عمليات التعلم، واكتساب الميزة التنافسية في صناعاتهم. تعتمد آلاف الكيانات الحكومية والشركات على منصة مقياس لتوجيه تحولاتها الرقمية بسرعة وكفاءة وأمان.
جهة الاتصال الإعلامية: فريق التواصل المؤسسي - مقياس [email protected]
وجهات نظر الخبراء:
"القدرات التي تتجاوز أي وظيفة معينة ستظل مهمة جداً: اتخاذ القرار، الحكم، الاستراتيجية، مهارات التعاون، الحدس، وضوح الفكر. ستصبح هذه الأشياء أكثر ضرورة في عالم حيث يمكنك تفويض الكثير من العمل الأساسي لوكيل ذكاء اصطناعي." — خبير في الموارد البشرية
"مستقبل الذكاء الاصطناعي لا يتعلق بنماذج أكبر. إنه يتعلق بالتكامل الأكثر ذكاءً مع الأشخاص والعمليات." — قائد تقني
"سنحتاج إلى المزيد من حلالي المشاكل الذين يفهمون كلاً من الأعمال والنماذج — الأشخاص الذين يمكنهم الجمع بين القدرة التقنية ورؤية الأعمال. هذا هو مستقبل كل شركة." — مدير تنفيذي
المراجع
[1] PwC AI Jobs Barometer 2025 [2] الجزيرة نت: الذكاء الاصطناعي يزيح الشباب من سوق العمل.. كيف تضمن البقاء؟