الوظائف التي تتطلب مهارات الذكاء الاصطناعي تقدم رواتب أعلى بنسبة 56% في 2024-2025، وفقاً لتقرير مقياس وظائف الذكاء الاصطناعي العالمي.
حول هذه الدراسة
يُعد تقرير مقياس وظائف الذكاء الاصطناعي العالمي لعام 2025 الصادر عن برايس ووترهاوس كوبرز (PwC Global AI Jobs Barometer 2025) المصدر الأكثر ثقة للبيانات حول تأثير الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) على الوظائف والمهارات والأجور والإنتاجية. تم إجراء الدراسة من خلال تحليل قرابة مليار إعلان وظيفي عبر ست قارات، مما يوفر رؤية شاملة للتحولات في سوق العمل العالمي [1].
تمثل البيانات مقطعاً عرضياً للصناعات وأحجام الشركات، مع التركيز على كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على كل من الوظائف القابلة للتعزيز (Augmentable Jobs) والوظائف القابلة للأتمتة (Automatable Jobs).
المستجيبون للتحولات في سوق العمل:
- الصناعات الأكثر تعرضاً للذكاء الاصطناعي تشهد نمواً في الإيرادات لكل موظف أعلى بثلاث مرات (3x) مقارنة بالصناعات الأقل تعرضاً [1].
- الأجور ترتفع بمعدل أسرع بمرتين (2x) في الصناعات الأكثر تعرضاً للذكاء الاصطناعي [1].
- الوظائف التي تتطلب مهارات الذكاء الاصطناعي تقدم رواتب أعلى بنسبة 56% مقارنة بتلك التي لا تتطلب هذه القدرات [1].
تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف
مدفوعاً بتدفق التقنيات الجديدة، قفز الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي بشكل كبير. ومع ذلك، فإن هذا التأثير لا يتوزع بالتساوي عبر الفئات العمرية. تشير دراسة حديثة من جامعة ستانفورد (Stanford University) إلى أن الفئة العمرية الشابة (22-25 عاماً) هي الأكثر عرضة لفقدان فرص التوظيف الأولية، بتراجع يتراوح بين 10% إلى 13% في الوظائف الأكثر تعرضاً للذكاء الاصطناعي [2].
في المقابل، أظهرت الفئات الأكبر سناً مرونة أكبر بفضل امتلاكهم لـ "المعرفة الضمنية" (Tacit Knowledge) والخبرات العملية التي يصعب أتمتتها [2]. هذا يشير إلى أن أصحاب العمل يقدرون بشكل متزايد المزيج بين الخبرة البشرية وقدرات الذكاء الاصطناعي.
بالنسبة لأولئك الذين أبلغوا عن زيادة في الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي، كان متوسط الزيادة في الرواتب ملحوظاً. الوظائف الناشئة مثل "مهندس الذكاء الاصطناعي" (AI Engineer) و"خبير أخلاقيات الذكاء الاصطناعي" (AI Ethics Expert) تشهد طلباً متزايداً، مع استعداد الشركات لدفع علاوات كبيرة لجذب هذه المواهب.
المهارات المطلوبة
بالنظر إلى المستقبل، فإن المهارات الأكثر طلباً المتوقعة هي:
- هندسة الأوامر (Prompt Engineering)
- محو الأمية في الذكاء الاصطناعي (AI Literacy)
- التحليل النقدي للبيانات
- المهارات الناعمة (Soft Skills) مثل التفاعل الاجتماعي، التعاطف، القيادة، وإدارة النزاعات [2].
بشكل عام، في المتوسط، تخصص الشركات الجزء الأكبر من ميزانيات التوظيف والتدريب الخاصة بها للموظفين الذين يمكنهم دمج الذكاء الاصطناعي في سير عملهم اليومي.
تعريفات
▸ الوظائف القابلة للتعزيز (Augmentable Jobs): الوظائف التي يمكن للذكاء الاصطناعي فيها تحسين إنتاجية العامل دون استبداله بالكامل.
▸ الوظائف القابلة للأتمتة (Automatable Jobs): الوظائف التي يمكن للذكاء الاصطناعي فيها أداء معظم أو كل المهام، مما قد يؤدي إلى استبدال العامل.
▸ المعرفة الضمنية (Tacit Knowledge): المعرفة المكتسبة من خلال الخبرة العملية والتي يصعب نقلها أو برمجتها في أنظمة الذكاء الاصطناعي.
تقييم المهارات والعائد على الاستثمار
هذا العام، أبلغت العديد من الشركات عن زيادة في ميزانيات التدريب الخاصة بها لتشمل برامج محو الأمية في الذكاء الاصطناعي. بالنسبة للأفراد، فإن العائد على الاستثمار (ROI) في تعلم مهارات الذكاء الاصطناعي واضح جداً.
لترجمة هذه البيانات إلى خطوات عملية، توفر منصة مقياس أداة لتقييم المهارات وتوجيه المسارات المهنية. من خلال تقييم المهارات الحالية، توفر المنصة رؤية واضحة للمسار المهني.
إذا أظهر التقييم درجة عالية (مثلاً 80% فما فوق) مع راتب جيد، فهذا يعكس القيمة العالية في السوق بفضل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما تؤكد البيانات (علاوة 56%). أما إذا كانت النتيجة أقل، فإن المنصة توفر مساراً واضحاً للتطوير. استناداً إلى البيانات، فإن تحسين المهارات بنسبة 10% - من خلال دمج مهارات الذكاء الاصطناعي مع الخبرات الحالية - يمكن أن يؤدي إلى زيادة متناسبة في الراتب (مثلاً زيادة بنسبة 10%) والقيمة السوقية.
الأولويات القصوى للتدريب من حيث تخصيص الموارد في عام 2026 هي: زيادة فعالية برامج التدريب على الذكاء الاصطناعي، وزيادة استخدام المتعلمين لهذه البرامج، وتقليل التكاليف/تحسين الكفاءة من خلال الأتمتة.
المراجع
[1] PwC AI Jobs Barometer 2025 [2] الجزيرة نت: الذكاء الاصطناعي يزيح الشباب من سوق العمل.. كيف تضمن البقاء؟